التردد كان واضح.
وفي اللحظة دي، رحمة خرجت من أوضتها.
أول ما شافت أمل، جريت حضنتها.
وقالت بفرحة
طنط أمل… فاكرة اليوم الجميل؟
ابتسمت أمل بالعافية.
رحمة كملت كلامها وهي تضحك
إنتِ كنتِ مع الست اللي كانت بترسم وشوش الأطفال.
بصيت بسرعة لأمل.
وسألت
ست؟
رحمة هزت رأسها.
أيوه… اسمها مس هناء.
أمل بصت لرحمة بدهشة، كأنها ما كانتش متوقعة إنها تفتكر الاسم.
قلت
مين مس هناء؟
قالت أمل بعد تردد
دي كانت متطوعة مع الفريق… وكانت مسؤولة عن ركن الرسم.
سألتها
وليه ماقولتيش عليها قبل كده؟
قالت
لأنها مجرد متطوعة… ومافتكرتش إن الموضوع مهم.
لكن بالنسبة لي… كان مهم جدًا.
في اليوم التالي، رجعت مدينة الملاهي مرة تانية.
وسألت الإدارة عن المتطوعة هناء.
المدير راجع كشوف المتطوعين، وقال
آه… الآنسة هناء كانت معانا فعلًا في اليوم ده.
ثم أضاف
ولو حضرتك حابة، أقدر أوصلك برقمها… لأنها كانت من أكتر الناس اهتمامًا بالأطفال.
أخدت الرقم، وأنا حاسة إني قربت أوصل لأول شخص شاف رحمة طول اليوم… ويمكن يكون عنده الإجابة اللي بدور عليها من البداية رجعت البيت، لكني ما استنتش لليوم اللي بعده.
اتصلت بهناء في نفس الليلة.
ردت بصوت هادئ
ألو؟
قلت
حضرتك الآنسة هناء؟ أنا منى… ماما رحمة، البنت اللي كانت في اليوم الترفيهي.
سكتت ثواني، وبعدها قالت
طبعًا فاكرة رحمة… دي مستحيل تتنسي.
اتفقت معايا نتقابل تاني يوم في كافيه قريب من المركز.
وصلت قبلها بعشر دقايق.
ولما دخلت، أول ما شافتني قالت
أخبار رحمة إيه؟
ابتسمت ابتسامة باهتة، وقلت
بخير… بس محتاجة أعرف كل اللي حصل يوم الرحلة.
هزت رأسها وقالت
رحمة كانت طول اليوم مع مجموعة البنات، وكانت فرحانة جدًا.
طلعت صورة مطبوعة من شنطتي، وسألتها
تعرفي الشخص ده؟
بصت للصورة وقالت
آه… ده كريم، كان من فريق التنظيم.
قلبي دق بسرعة.
قلت
كان قريب من رحمة؟
ردت
كان بيتعامل باحترام مع كل الأطفال، لكن لاحظت إنه كان مهتم يساعد رحمة لأنها كانت تايهة شوية في أول اليوم.
سألتها
شوفتي أي تصرف غريب؟
فكرت شوية، ثم قالت
لا… لكن في مرة اختفى حوالي عشر دقايق، ولما رجع كان معاه شنطة فيها هدايا للأطفال.
الكلام ما كانش يثبت حاجة.
لكنها فجأة قالت
استني… افتكرت حاجة.
قربت منها بسرعة.
قالت
في آخر اليوم، كان فيه مصور بيجمع الأطفال علشان ياخد صورة جماعية، وأنا طلبت من كل المشرفين يقفوا بعيد علشان الصورة تبقى للأطفال بس.
قلت
وبعدين؟
قالت
بعد الصورة، شفت راجل كبير في السن جاي يجمع بطاقات التعريف من الموظفين المؤقتين.
سألتها
تعرفي مين هو؟
قالت
أيوه… كان مسؤول الموارد البشرية المؤقت للفعالية.
ثم أضافت
هو الوحيد اللي معاه كشف بأسماء كل العاملين والمتطوعين وساعات وجودهم.
الكلمة دي خلتني أحس إن فيه خيط جديد.
لأن لو قدرت أشوف الكشف ده…
هعرف مين كان موجود فعلًا، ومين خرج من مكانه، ومين اختفى وقت طويل.
شكرت هناء، ومشيت وأنا حاسة إن الحقيقة بقت أقرب من أي وقت فات… لكن لسه ناقصها دليل واحد يربط كل الخيوط ببعض تاني يوم الصبح، كنت أول واحدة واقفة قدام إدارة مدينة الملاهي.
طلبت أقابل المسؤول الإداري.
بعد شوية، دخلت مكتبه، وحكيت له كل اللي عرفته، وقلت إني محتاجة أشوف كشف حضور الموظفين والمتطوعين في اليوم الترفيهي.
بصلي باهتمام وقال
حضرتك، إحنا بنحتفظ بالسجلات لفترة، وممكن نراجعها… لكن لازم نحافظ على خصوصية العاملين.
قلت بهدوء
أنا مش بدور على حد بعينه… أنا بدور على الحقيقة.
خرج الملف الورقي الكبير، وبدأ يقلب صفحاته.
كان مكتوب فيه أسماء الموظفين، وأوقات دخولهم وخروجهم، وأماكن توزيعهم داخل المدينة.
لفت نظري إن اسم كريم كان موجود في منطقة الألعاب الخارجية طول اليوم.
لكن كان فيه ملاحظة صغيرة جنب اسمه.
تم نقله لمدة ساعة إلى ركن الاستقبال.
سألت المسؤول
مين اللي كتب الملاحظة دي؟
قال
المشرف المباشر.
قلت
هو موجود؟
رد
للأسف سافر من شهور، لكن تقريره محفوظ.
فتح التقرير.
كان مكتوب فيه إن كريم ساعد في استقبال الأطفال وتوزيع الهدايا فقط، وبعدها رجع لمكانه.
يعني… السجل كله طبيعي.
وأنا بقفل الملف، وقعت من بين الأوراق ورقة صغيرة.
المسؤول التقطها بسرعة وقال
دي قائمة المفقودات.
استأذنته أشوفها.
كان فيها حاجات كتير قبعات، زجاجات مياه، لعب أطفال…
وفجأة لقيت اسمًا شد انتباهي.
دفتر رسومات وردي تم تسليمه لإدارة المدينة.
افتكرت فورًا إن رحمة كان معاها دفتر رسم وردي يوم الرحلة.
سألت المسؤول
الدفتر ده لسه موجود؟
ابتسم وقال
ممكن… إحنا بنحتفظ بالمفقودات فترة طويلة.
بعد دقائق، رجع وهو ماسك صندوق كبير.
بدأ يدور فيه، لحد ما طلع دفتر وردي صغير.
أول ما وريته لرحمة، حضنته وهي بتضحك.
وقالت
ده بتاعي!
فتحت الدفتر وأنا مبتسمة.
كان مليان رسومات بسيطة بالألوان.
بيوت…
شمس…
قلوب…
وأطفال ماسكين إيدين بعض.
لكن آخر صفحة كانت مختلفة.
كان فيها رسمة كبيرة لمدينة الملاهي، وكل شخص مرسوم فوقه اسمه بخط طفولي.
رحمة كانت بتحب تكتب أسماء الناس اللي قابلتهم.
بدأت أقرأ
طنط أمل.
مس هناء.
عم سعيد.
الأستاذ كريم.
وبجانب كل اسم، كانت راسمة وش مبتسم.
لكن في آخر الصفحة…
كان فيه اسم واحد متشطب عليه بقوة، كأنها غيرت رأيها بعد ما كتبته.
حاولت أقرأه…
ظهر منه أول حرفين فقط.
ما…
رفعت عيني لرحمة وسألتها برفق
مين ده يا حبيبتي؟
رحمة بصت للرسمة شوية…
وبعدين قالت بهدوء
نسيت…
وسكتت.
أما أنا، فكنت متأكدة إن الاسم اللي اختفى من الورقة… هو الخيط اللي هيغير كل حاجة رجعت البيت والدفتر في حضني.
فضلت أقلب صفحاته مرة واتنين وعشرة.
كل رسمة كانت بتحكي لحظة من اليوم الترفيهي.
لكن الاسم المشطوب كان شاغل بالي أكتر من أي حاجة.
تاني يوم، رجعت لرحمة وأنا ماسكة الدفتر.
قلت لها بابتسامة
تعالي نفتكر اليوم الجميل سوا.
فرحت وقعدت جنبي.
بدأت أشاور على الرسومات واحدة واحدة.
وده مين؟
دي طنط أمل.
وده؟
الأستاذ كريم.
ودي؟
مس هناء.
ولما وصلنا للاسم المشطوب، سكتت.
فضلت تبص للورقة شوية.
وفجأة قالت
عم ماجد.
كررت الاسم وأنا متفاجئة
عم ماجد؟
هزت رأسها.
كان بيضحك معانا… وكان بيوزع العصير.
الاسم ده ماكنش موجود في كشف الموظفين اللي شفته.
رجعت بسرعة لإدارة مدينة الملاهي.
وسألت المسؤول
كان فيه حد اسمه ماجد شغال في الفعالية؟
بدأ يراجع السجلات.
وبعد كام دقيقة قال
أيوه… ماجد ماكنش موظف في المدينة.
سألته باستغراب
أمال كان إيه؟
رد
كان تابع للشركة اللي كانت متعاقدة معانا لتقديم المأكولات والمشروبات في اليوم ده.
طلبت منه اسم الشركة.
اداهولي مع رقم مسؤولها.
خرجت من عنده واتصلت بالشركة.
رد مدير التشغيل.
أول ما قلت له اسم ماجد، قال
طبعًا فاكره… كان من أكتر الناس التزامًا.
سألته
ممكن أقابله؟
سكت لحظة، ثم قال
للأسف مش هيقدر.
قلبي انقبض.
قلت
ليه؟
رد
لأنه ساب الشغل من حوالي سنة، وسافر يشتغل في محافظة تانية.
قفلت المكالمة وأنا حاسة إن الخيط بيبعد مني من جديد.
لكن قبل ما أتحرك، المدير بعتلي رسالة.
كان فيها صورة جماعية لفريق الشركة في اليوم الترفيهي.
كبرت الصورة.
كان ماجد واقف في الصف الأخير.
ولاحظت إن على صدره بطاقة تعريف فيها اسم الشركة ورقم الموظف.
لكن اللي شد انتباهي فعلًا…
إن رحمة كانت واقفة بعيد عنه تمامًا.
يعني كل اللي فاكراه عنه، إنه كان بيوزع العصير ويضحك مع الأطفال، زي عشرات الناس الموجودين.
ساعتها فهمت إني لو فضلت أفسر كل اسم أو كل صورة على إنها دليل، هفضل أتهم ناس أبرياء.
كان لازم أدور على الحقيقة. .. مش على شخص أعلّق عليه شكوكي.
وفي اللحظة دي، رن تليفوني.
كان رقم مدرسة التربية الفكرية.
رديت بسرعة.
المديرة قالت
يا مدام منى… وإحنا بنرتب مخزن الأنشطة، لقينا ظرف باسم رحمة. أعتقد لازم تشوفيه بنفسك.
قفلت المكالمة، وأنا حاسة إن الظرف ده ممكن يكون أهم حاجة ظهرت من بداية الحكاية… لكني ماكنتش أعرف إيه اللي مستخبي جواه وصلت المدرسة قبل ميعاد الفسحة بدقايق.
المديرة كانت مستنياني عند باب مكتبها، وفي إيدها ظرف أبيض صغير، مكتوب عليه بخط أطفال
رحمة.
ناولتهولي وقالت
لقيناه وإحنا بننضف دولاب الأنشطة. واضح إنه كان واقع من فترة.
فتحت الظرف بهدوء.
كان جواه كارت ملون، مرسوم عليه شجرة كبيرة، وتحتها أطفال ماسكين إيدين بعض.
وفي آخر الكارت مكتوب
شكرًا يا رحمة… لأنك ساعدتِ أصحابك يوم الرحلة.
ابتسمت رغم توتري.
وسألت المديرة
ساعدت أصحابها إزاي؟
ابتسمت وقالت
إنتِ مش عارفة؟
هزيت راسي بالنفي.
قالت
يوم الرحلة، كان فيه ولد صغير من ذوي الهمم تايه وبيعيط، وكل الأطفال خافوا، إلا رحمة.
فضلت ماسكة إيده، ولفت بيه لحد ما وصلوا لخيمة الاستقبال.
يومها كل المنظمين شكروا فيها.
حسيت بالفخر.
دي بنتي اللي أعرفها.
الطيبة اللي بتمد إيدها لأي حد محتاج.
لكن كان لسه في سؤال مهم.
قلت
مين كتب الكارت ده؟
المديرة قلبته على الضهر.
كان فيه توقيع
فريق المتطوعين.
وبجانبه ختم صغير خاص بالفعالية.
ثم قالت
استني… أفتكر إن كان فيه تسجيل فيديو للحفل الختامي.
اتسعت عيني.
فيديو؟
أيوه… الأطفال كانوا طالعين المسرح، وكل اليوم كان متصور.
طلبت أشوفه.
بعد دقائق، شغلته على شاشة الكمبيوتر.
بدأ الفيديو بأغاني وفرحة الأطفال.
ورحمة كانت بتجري من لعبة للعبة وهي بتضحك.
فضلت أتابع كل ثانية.
وفي منتصف الفيديو، ظهر مشهد مهم.
الولد الصغير اللي اتكلمت عنه المديرة كان فعلًا تايه.
ورحمة كانت ماسكة إيده، وبتنادي على المتطوعين.
وبعد لحظات، اتجمع حواليهم أكتر من شخص علشان يساعدوا الطفل.
المشهد كله كان واضح…
ومليان ناس.
وده أكدلي إن رحمة كانت طول الوقت وسط مجموعات من الأطفال والمشرفين، مش لوحدها.
قفلت الفيديو وأنا أخدت نفس طويل.
يمكن لسه معرفتش كل التفاصيل…
لكن عرفت حاجة مهمة جدًا.
إن بنتي كانت زي ما هي عمرها ما اتغيرت…
قلبها الأبيض هو اللي خلاها تقرب من الناس، وتثق فيهم بسهولة.
ولسه كنت حاسة إن في أسرار ناقصة عن اليوم ده…
لكن المرة دي، قررت ما أستعجلش الاستنتاجات.
كان لازم كل خطوة تبقى مبنية على دليل واضح، مش على شك أو خوف.
يتبع…بعد ما خرجت من المدرسة، كنت حاسة إن الصورة بدأت تتضح، لكن لسه فيها أجزاء ناقصة.
وأنا راكبة العربية، رن تليفوني.
كان رقم أمل.
رديت، فقالت بتوتر
منى… ممكن أشوفك النهارده؟ في حاجة مهمة افتكرتها.
طلبت منها تيجي البيت.
أول ما دخلت، كان باين عليها إنها مش مرتاحة.
قعدت قدامي وقالت
أنا من ساعة ما بدأنا نفتكر تفاصيل الرحلة، افتكرت حاجة كنت ناسيها.
بصيت لها باهتمام.
قالت
في آخر اليوم، رحمة قالت إنها ضيعت عروستها القماش.
شهقت.
العروسة دي كانت أغلى حاجة عند رحمة، وكانت بتنام بيها كل ليلة.
قلت بسرعة
ولقيناها بعد كده في البيت.
هزت أمل رأسها.
أيوه… لكن مش إحنا اللي لقيناها.
استغربت.
يعني إيه؟
قالت
وأنا بدور عليها، جه واحد من العمال وقال إن راجل أمين في قسم المفقودات هو اللي لقاها، واحتفظ بيها لحد ما نسأل عليها.
قلت
فاكرة اسمه؟
قالت
لا… لكن فاكرة إنه كان راجل كبير في السن، وشعره كله أبيض.
في اليوم التالي، رجعت مدينة الملاهي للمرة الرابعة.
وسألت عن قسم المفقودات.
دلوني على موظف قديم اسمه عم سعيد.
أول ما شاف صورة رحمة، ابتسم.
وقال
إزاي أنساها؟ دي البنت اللي فضلت تدور على عروستها وهي زعلانة.
ابتسمت وسألته
حضرتك اللي لقيتها؟
قال
أيوه… كانت واقعة جنب المسرح.
سألته
مين جابهالك؟
رد
واحد من عمال النظافة.
تنهدت.
قلت
يعني محدش أخدها منها؟
ابتسم وقال
لا يا بنتي… هي نسيتها وهي بتجري مع الأطفال، ولما لقيناها احتفظنا بيها لحد ما رجعتوا.
ثم دخل المخزن، ورجع بعد دقيقة.
ناولني سجلًا قديمًا.
وقال
إحنا كنا بنكتب كل المفقودات اللي بتتسلم.
فتحت الصفحة الخاصة باليوم.
كان مكتوب
عروسة قماش.
زجاجة مياه.
قبعة طفل.
دفتر رسم.
كل حاجة كانت متسجلة بالتوقيت.
وده أكدلي إن كل متعلقات رحمة اتسلمت رسميًا، واترجعت لها آخر اليوم.
قبل ما أمشي، قال عم سعيد
على فكرة… بنتك كانت مميزة.
ابتسمت.
قال
لما استلمت العروسة، شافت بنت صغيرة بتعيط علشان لعبتها ضاعت.
عارفة عملت إيه؟
هزيت رأسي.
ابتسم وقال
إدتها عروستها هي، وقالت لها خديها لحد ما تلاقي لعبتك.
ضحكت رغم الدموع.
وبعدين؟
قال
لما لقينا لعبتها، رجعت أخدتها بعد ما طمنت على البنت.
خرجت من مدينة الملاهي وأنا لأول مرة من أيام طويلة حاسة براحة.
كل شخص قابلته كان بيحكي عن رحمة بنفس الوصف…
طيبة…
حنونة…
وتحب تساعد الناس.
لكن كنت متأكدة إن لسه في سر واحد متعلق بالرحلة، وهعرفه قريب… دون ما أتهم حد أو أظلم أي إنسان بريء بعد أسبوع تقريبًا، حاولت أقفل الملف ده من دماغي.
قلت لنفسي إن أهم حاجة دلوقتي هي رحمة، وإنها ترجع تضحك زي الأول.
لكن في مساء يوم هادئ، وأنا برتب مكتبتها الصغيرة، لقيت صندوق كرتون كانت محتفظة فيه بكل الحاجات اللي بتحبها.
عروستها القماش.
صور ملونة.
أقلام شمع.
وكروت كانت بتجمعها من كل مكان تروحه.
وأنا بقلب في الحاجات، لقيت ظرف صغير مكتوب عليه بخط رحمة
ذكريات اليوم الجميل.
فتحته بهدوء.
كان جواه خمس صور مطبوعة.
كلها من الرحلة.
رحمة وهي بترسم.
رحمة وهي بتركب لعبة الأطفال.
رحمة وهي واقفة مع مجموعة البنات.