إن لسه
ما بدأتش.
وفي الساعة 612 الصبح…
أول إشعار ظهر على موبايل فوزي خلا وشه يصفر.
ولأول مرة من ساعة ما شفت حماتي وماكينة الحلاقة في إيديها…وو سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه حكايات رومانى مكرم
أبرز المعجبينفي 612 الصبح
فوزي كان أول واحد صحى على صوت الإشعارات.
موبايله ما كانش بيهدي.
إشعار ورا إشعار
رسائل فشل سحب.
تحذير من إيقاف خدمات.
رفض دفعات.
حساب مش فاضي لكنه متجمد مؤقتًا.
بصلي بسرعة وهو لسه مش مستوعب
إيه اللي حصل في الحسابات؟!
قمت بهدوء من على ، كأني كنت نايمة عادي جدًا.
ولا حاجة.
حماتي دخلت علينا وهي لسه مكسوفة من شكل الموقف امبارح، بس بتحاول تبان قوية
إيه الصوت ده؟ في إيه؟
فوزي كان بيقلب في الموبايل بعصبية
الحسابات كلها واقفة! كل حاجة اتقفلت!
سكتت ثانيتين وبعدين قلت بهدوء
آه طبيعي.
لفّ ناحيتي بسرعة
يعني إيه طبيعي؟!
رديت وأنا باصة له مباشرة
طبيعي لما كل الفلوس اللي في البيت كانت بتعدّي من حساب واحد ويتقفل.
سكت.
السكوت ده كان أول مرة أشوفه منه.
حماتي حاولت تتدخل
فلوس إيه اللي تقفليها؟ إنتِ اتجننتي؟!
ابتسمت ابتسامة صغيرة
لأ. أنا بس أخيرًا فهمت مكاني زي ما حضرتك قلتي امبارح.
فوزي قرب مني خطوة
رجّعي كل حاجة زي ما كانت دلوقتي.
هزيت راسي بهدوء
مش قادر.
عينه اتسعت
يعني إيه مش قادر؟!
فتحت الموبايل ووريته شاشة واحدة بس
تحويل نهائي
كل المدخرات اتحولت باسم واحد تاني.
اسم أمي.
رفعت عيني ليه وقلت
أنا سبت الشغل زي ما طلبتوا.
بس سبت معاه كمان مصدر التمويل.
سكتوا الاتنين.
البيت كله كأنه وقف.
حماتي لأول مرة صوتها نزل
إنتِ بتعملي فينا كده ليه؟
قربت منها خطوة واحدة، وقلت بهدوء مخيف
لأنكم لما حلقتوا شعري وأنا نايمة ما كنتوش فاهمين إنكم مش بتأذوا ست ضعيفة.
بصيت لفوزي
إنت فاكر إن الشعر بيطول تاني
بس
اللي اتكسر جوايا ما بيرجعش.
فوزي حاول يلم الموقف
طب نحلها بالعقل
ابتسمت
بالعقل؟ تمام.
فتحت تليفوني تاني، وقلت
عندك قدامك حلين.
إما نبدأ حياة جديدة فيها احترام
أو كل واحد فينا يكمل لوحده طريقه.
سكت.
المرة دي ما كانش عنده رد سريع.
حماتي كانت أول مرة تبصله مش مستنية منه سند.
وبين الصمت ده كله
وصل إشعار جديد على موبايله.
تم إيقاف البطاقة نهائيًا.
بصلي.
ولأول مرة
ما كانش فيه انتصار في عينه ولا غرور.
كان فيه خوف.
وأنا؟
كنت واقفة من غير شعر
بس لأول مرة في حياتي
واقفة من غير ما حد يقدر يلمسني تاني فوزي خد الظرف مني بإيد مش ثابتة، وفتح أول صفحة فيه بسرعة كأنه بيدور على حاجة تكذّب اللي سمعه.
عينه جريت على الكلمات مرة واتنين وثلاثة.
وبعدين وقف.
شريك في التوسعات الإقليمية إيه ده؟!
حماتي قربت منه وهي مش فاهمة
يعني إيه شريك؟ هي بتخوفك بكلمتين وخلاص!
بس صوته كان اتغير
مش بكلمتين ده عقد.
بصلي فجأة
إنتِ مخبية علينا ده من إمتى؟!
سكت لحظة، وبعدين قلت
من أول يوم اتعينت فيه مديرة.
قعد على طرف تاني، بس المرة دي مش بثقة ده بسيط بيتسحب منه.
يعني إيه؟ يعني الشغل ده كله كان
قاطعته بهدوء
كان شغل حقيقي مش سهرات زي ما كنتوا فاكرين.
حماتي حاولت تلم الموقف
حتى لو!
ده ما يديهاش حق إنها تقلب الدنيا علينا!
بصيت لها لأول مرة بنبرة أبرد
لا اللي قلب الدنيا مش أنا.
سكتت.
وفي اللحظة دي، الموبايل رن تاني.
بس المرة دي كان رقم الشركة.
فوزي بصله بقلق، وفتح السماعة على التاني.
صوت من الطرف التاني واضح ورايق
أستاذ فوزي؟ مع حضرتك إدارة الامتثال بالشركة.
سكتوا كلهم.
الصوت كمل
فيه مراجعة عاجلة على تعاملات مالية مرتبطة بحسابات مشتركة تخص الشريكة السيدة سارة.
فوزي بصلي بسرعة كأنه بيستغيث
مشتركة إيه؟!
أنا ما اتكلمتش.
لكن الموظف كمل
تم تجميد بعض الصلاحيات مؤقتًا
لحين مراجعة كاملة وده إجراء روتيني.
سكت ثانية.
وبعدين أضاف جملة خلت فوزي يقف تاني مرة
وبالمناسبة السيدة سارة هي صاحبة القرار النهائي في تفعيل أو إيقاف الشراكة دي.
الصمت وقع في الغرفة زي حجر تقيل.
فوزي بصلي
يعني إنتِ
اللي تقدري تفتحي وتقفلي كل حاجة؟
هزيت راسي بهدوء
أيوه.
حماتي بصت حوالينا كأنها لأول مرة تشوف البيت الحقيقي مش الحيطان.
فوزي صوته نزل
وإنتِ ناوية تعملي إيه؟
قربت خطوة منه.
مش مش بصوت عالي
بس بثبات يخوف أكتر من أي صريخ.
وقلت
نفس اللي كنتوا عايزينني أعمله امبارح
سكتوا.
كملت
أسيب البيت.
لحظة صمت طويلة.
وبعدين رفعت عيني عليه
بس المرة دي مش هسيب ورايا حد يقدر يلمس رزقي أو .
الموبايل رن تاني.
بس محدش رد.
لأن كل واحد فيهم كان فاهم إن اللي بيحصل دلوقتي
مش خناقة بيت.
ده بداية نظام كامل كان مبني على إنهم يفضلوا فاكريني ضعيفة البيت سكت لكن السكون ده ما كانش راحة. كان بداية بطيء.
فوزي كان واقف قدامي، ماسك الموبايل بإيد مرتعشة لأول مرة أشوفها عليه.
إنتِ عملتي إيه بالظبط؟ مين سمح لك؟!
قربت منه خطوة واحدة بس، وقلت بصوت هادي
نفس الشخص اللي سمح لك إنك تقول لمراتك الشعر بيطول لما كانت كرامتها بتتسحل قدامك.
حماتي صرخت
إنتِ بتكسرّي بيتك بإيدك!
بصيت لها وابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا
لا أنا بس بطفي البيت اللي اتحول لسجن.
فوزي فجأة حاول يغير نبرة صوته
سارة خلاص نتصرف بالعقل. هنرجّع كل حاجة زي ما كانت.
هزيت راسي
ما ينفعش.
سكت.
لأن زي ما كانت هو اللي وصلنا هنا.
اللحظة دي كان فيها حاجة غريبة
مش غضب
كان فيه إدراك بيقع جواهم واحدة واحدة.
فوزي قعد على طرف ، كأنه لأول مرة يحس بثقل اللي حصل.
حماتي كانت لسه بتحاول تلاقي سيطرة
طيب حتى لو زعلانة مفيش داعي للفضايح دي الناس هتقول إيه؟!
بصيت لها مباشرة
الناس تقول اللي تقول عليه بس أنا مش هكمل حياة حد شايفني أقل من نفسه.
البيت كله سكت تاني.
لكن فجأة
الموبايل رن.
رقم غريب.
فوزي رد بسرعة، وصوته اتغير
أيوه؟
ثانية
ثانيتين
وشه اتبدّل.
نعم؟! إزاي يعني مراجعة ضريبية مفاجئة؟!
بصلي بسرعة
إنتِ اللي عملتي كده؟!
سكتت لحظة.
وبعدين قلت بهدوء
أنا عملت اللي يضمن حقي.
حماتي قربت منه
في إيه؟!
فوزي قفل المكالمة وهو مش مركز، وقال
في تحقيق على الحسابات وكل حاجة محتاجة إثبات مصدر الدخل.
البيت كله اتقلب في ثانية.
بس أنا كنت واقفة ثابتة.
لأني ما كنتش بلعب.
كنت ببني خطة من اللحظة اللي اتقص فيها شعري.
فوزي قرب مني تاني، بس المرة دي صوته كان أقل
سارة لو الموضوع كبر ده هيودينا في مشاكل.
بصيت له
غريب
أول مرة تقلق على المشاكل مش على مين الصح.
سكت.
وفي اللحظة دي
خبط الباب خبطتين خفيفين.
حماتي اتجمدت.
فوزي فتح الباب
وكان على الباب موظف من الشركة اللي بشتغل فيها، ماسك ظرف رسمي.
قال بهدوء
مدام سارة؟ ده خطاب مهم ليكي من الإدارة العليا.
فوزي بصلي بسرعة
إدارة إيه؟!
أخدت الظرف بإيدي.
فتحته ببطء.
وعيني قرأت أول سطر
بس ابتسمت.
فوزي قال بعصبية
في إيه؟!
رفعت عيني له وقلت
واضح إنك نسيت حاجة مهمة
سكتوا الاتنين.
قربت الظرف منه.
وقلت الجملة اللي خلت اللون يختفي من وشه
أنا مش بس مديرة قسم المبيعات
أنا كمان الشريك المسؤول عن حسابات التوسعات الجديدة.
البيت كله اتغير في ثانية.
والصمت اللي بعد الجملة دي
كان أخطر من أي صرخة المحامي فتح الملف أكتر، وطلع ورقة إضافية حطها على الترابيزة بيننا.
في بند مهم لازم يتقال في وجود الطرفين.
فوزي بص للورقة، وبعدين بصلي
إيه ده تاني؟!
المحامي اتكلم بهدوء
في حالة تفعيل بند الطوارئ بيتم تجميد أي قرارات مالية مشتركة لمدة 72 ساعة، لحين جلسة استماع داخلية.
حماتي اتنهدت كأنها لقت أي حاجة تمسك فيها
أهو!
يبقى مفيش حاجة اتحركت! يعني كله زي ما هو!
بس المحامي كمل جملته الأخيرة
لكن خلال ال ساعة دي الطرف صاحب الصلاحية الأعلى له حق إدارة الوضع مؤقتًا.
سكت ثانية.
وبعدين قال الجملة اللي خلت فوزي يقف مكانه
والطرف ده هو السيدة سارة.
الهواء في الغرفة اتغير.
فوزي بصلي كأنه مش مصدق
يعني إيه إدارة مؤقتة؟!
أنا ما كنتش مستعجلة أرد.
لأني كنت عارفة إن اللحظة دي جاية من ساعة ما شغلت الماكينة على شعري.
قلت بهدوء
يعني من النهاردة أنا اللي بقرر مين يدخل ومين يخرج من الحسابات ومين يفضل ومين يتوقف.
حماتي اتكلمت بعصبية
ده ! إحنا بيت واحد!
بصيت لها
البيت اللي مفيهوش احترام بيت مينفعش يفضل بيت.
فوزي حاول يقرب تاني
سارة ما تخلّيهاش توصل لكده إحنا نقدر نصلّح أي حاجة.
سكت لحظة.
وبعدين قلت
في حاجات ما بتتصلحش بس ممكن تتدار.
بصلي باستغراب
تتدار إزاي؟!
وقبل ما أرد
الموبايل رن تاني.
لكن المرة دي مش رقم شركة.
رقم غريب جدًا دولي.
بصيت للشاشة ثانيتين وبعدين فتحت.
صوت هادي من الطرف التاني
صباح الخير يا سارة إحنا في انتظار ردك بخصوص العرض الجديد.
فوزي قرب بسرعة
عرض إيه؟! مين ده؟!
لكن عيني ما كانتش عليه.
كانت على الورقة اللي في إيدي.
لأن الاسم اللي كان مكتوب تحت التوقيع
ما كانش اسم شركة محلية.
كان اسم جهة استثمار دولية كانت بتتابع نجاح المشروع من شهور من غير ما حد في البيت يعرف.
قفلت المكالمة بهدوء.
ورفعت عيني لفوزي.
وقلت جملة واحدة بس
إنتوا كنتوا فاكرين إن اللي في البيت هو اللي في إيدي
سكتوا.
بس الحقيقة إن اللي في إيدي أكبر بكتير من البيت ده كله.
وفي اللحظة دي
أول مرة فوزي يرجع لورا خطوة كاملة.
مش خوف من خسارة فلوس
لكن من اكتشاف إن الست اللي قدامه
ما
كانتش يوم ضعيفة ولا حتى محتاجة حد يسيطر عليها فوزي ما ردّش على الموبايل اللي بيرن.
بس صوته كان بيرتعش وهو بيبصلي
إنتِ عايزة توصلي لإيه بالظبط يا سارة؟
سكت لحظة وبعدين قلت
أنا ما بيوصلش لحد حاجة أنا ببسّط اللي كان متعقد من زمان.
حماتي قاطعت بسرعة، بصوت فيه توتر لأول مرة
يعني إيه؟ ؟ جوزك؟
بصيت لها وقلت بهدوء
اللي مش حد هو بيكون مائل من الأول.
فوزي قام بسرعة، كأنه لسه بيحاول يمسك آخر حاجة
طيب خلينا نقعد ونتكلم مفيش داعي لكل ده أنا ممكن أعتذر أمي كمان
قاطعته
الاعتذار مش حل لما اللي حصل كان قرار مش لحظة غضب.
سكت.
وفي اللحظة دي
جالي إشعار جديد على الموبايل.
فتحت.
كان من الشركة
تم تفعيل بند الطوارئ في الشراكة بناءً على طلب أحد الأطراف.
فوزي لمح الشاشة.
بند طوارئ؟ إنتِ فعلاً فعلتي حاجة؟!
هزيت راسي
مش أنا اللي فعلت النظام نفسه اتفعل لما الثقة اتكسرت.
حماتي اتجمدت
يعني إيه نظام؟
إنتوا بتتكلموا كأن الموضوع شركة مش بيت!
بصيت لها
هو فعلاً شركة وإنتوا كنتوا فاكرينه بيت بس علشان مفيش حد حط حدود.
فوزي قرب مني تاني، بس المرة دي صوته كان أهدى
سارة لو سبتينا في الوضع ده كل حاجة هتضيع.
بصيت له ثانيتين.
وبعدين قلت الجملة اللي قلبت كل اللي في الغرفة
اللي بيتبني على قلة احترام ما بيتسمّاش كل حاجة.
سكتوا.